تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَ سُلَيۡمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٖ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيۡرٞ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُمۚ بَلۡ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمۡ تَفۡرَحُونَ} (36)

فلما جاء رسلُها إلى سليمان بالهدية لم يَقبلْها وقال إنه ليس في حاجةٍ إلى أموالهم لما عنده من الثروة والملك .

قراءات :

قرأ حمزة ويعقوب : { أتمدونّي } بنون واحدة مشددة ، والباقون : { أتمدونني } بنونين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَ سُلَيۡمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٖ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيۡرٞ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُمۚ بَلۡ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمۡ تَفۡرَحُونَ} (36)

قوله تعالى : { فَلَمَّا جَاء سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ ( 36 ) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ ( 37 ) قَالَ يَا أَيُّهَا المَلأ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ( 38 ) قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ ( 39 ) قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ } .

لما جاء الرسول سليمان بالهدية قال : { أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ } الاستفهام للإنكار . استنكر سلميان إمدادهم له بالمال مصانعة منهم له وموادعة لكي يتركوهم على حالهم من الكفر والملك والمتاع .

قوله : { فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم } أي ما أعطانيه ربي من الملك والجاه والسلطان والنبوة والإسلام والمال خير مما أعطاكم { بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ } أنتم الذين تفرحون بالهدايا ، لأنكم أهل مكاثرة ومفاخرة بالأموال والهدايا وصنوف المتاع من زينة الحياة الدنيا .