تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَئِن قُتِلۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوۡ مُتُّمۡ لَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحۡمَةٌ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ} (157)

ثم بشّر من قُتل أو مات في سبيل الله بحسن المآل { وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ الله أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ . . وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } أي : إن مغفرة الله ورحمته لمن يموت أو يُقتل في سبيل الله خيرٌ لكم من جميع ما يتمتع به الكفار من المال والمتاع في هذه الدار الفانية . والحقَّ أقول : لو أننا آمنا إيماناً صادقاً لما خفنا من الموت ، ولحاربنا اليهود بعزم وصدق وخلّصنا بلادنا من براثنهم .

القراءات : قرأ نافع وحمزة والكسائي «متم » بكسر الميم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَئِن قُتِلۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوۡ مُتُّمۡ لَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحۡمَةٌ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ} (157)

قوله : ( ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله خير مما يجمعون ) اللام في قوله : ( ولئن قتلتم ) لام القسم . والتقدير : والله لئن قتلتم في سبيل الله . واللام في قوله : ( لمغفرة من الله ) للتأكيد .

والمعنى المقصود ، أن الموت لا محالة واقع . ولا ريب أنه المصير المحتوم لكل إنسان سواء كان ذلك في ساحة القتال أو كان حتفا على الفراش أو على غير ذلك من صور الموت .

فإذا تبين ذلك لزم أن يعلم الإنسان أنه إذا مات قتلا أو حتف أنفه وكان ذلك في سبيل الله وابتغاء مرضاته فلا جرم أن يكون ذلك خيرت من الدنيا وما فيها ، بل إن ذلك خير مما يجمعه الإنسان طيلة حياته من أموال كاثرة يركم بعضها فوق بعض . وليست الأموال ولا الشبهات ولا الأهواء في هذه الدنيا غير حطام مركوم لا يلبث أن يزول أو يتبدد حتى لا يبقى منه عين ولا أثر .