فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{وَلَئِن قُتِلۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوۡ مُتُّمۡ لَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحۡمَةٌ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ} (157)

{ ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون } فخاطب جل ثناؤه عباده المؤمنين يقول لهم : لا تكونوا أيها المؤمنون في شك من أن الأمور كلها بيد الله وأن إليه الإحياء والإماتة كما شك المنافقون في ذلك ولكن جاهدوا في سبيل الله وقاتلوا أعداء الله على يقين منكم بأنه لا يقتل في حرب ولا يموت في سفر إلا من بلغ أجله وحانت وفاته ثم وعدهم على جهادهم في سبيله المغفرة والرحمة وأخبرهم أن موتا في سبيل الله وقتلا في الله خير لهم مما يجمعون في الدنيا من حطامها ورغيد عيشها الذي من أجله يتثاقلون عن الجهاد في سبيل الله ويتأخرون عن لقاء العدو . . . فتأويل الكلام ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم ليغفرن الله لكم وليرحمنكم فدل ذلك عليه الخبر عن فضل ذلك على ما يؤثرونه من الدنيا وما يجمعون فيها . . .