الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{وَلَئِن قُتِلۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوۡ مُتُّمۡ لَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحۡمَةٌ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ} (157)

قوله ( وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مِتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ) الآية [ 157-158 ] .

هذا خطاب للمؤمنين خاصة ، لأنهم إن ماتوا في سبيل الله أو قتلوا فإنهم يصيرون إلى مغفرة ورحمة ، وذلك خير مما يجمع المنافقون هذا على قراءة من قرأ يجمعون بالياء( {[11097]} ) . ومن قرأ بالتاء ، رده على المخاطبة ، وأن المغفرة والرحمة خير مما تجمعون أيها المؤمنون من حطام الدنيا الذي يمنع من الجهاد .

وقال ابن اسحاق معناها : إن الموت كائن لابد منه ، فموت في سبيل الله خير لو علموا وأيقنوا( {[11098]} ) . وتأويل الكلام : ليغفرن الله لكم وليرحمنكم( {[11099]} ) .


[11097]:- قراءة الجمهور تجمعون بالتاء، إلا أن عاصماً في رواية حفص قرأ هذه بالياء ولم يروها غيره. انظر: معاني الأخفش 1/326 والسبعة 218، والكشف 1/362 والعنوان 81.
[11098]:- انظر: جامع البيان 4/149.
[11099]:- انظر: هذا التوجيه في جامع البيان 4/149.