تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَا يَأۡمُرَكُمۡ أَن تَتَّخِذُواْ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ أَرۡبَابًاۚ أَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡكُفۡرِ بَعۡدَ إِذۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ} (80)

وما كان للنبي أن يأمر الناس أن يتخذوا الملائكة والأنبياء أربابا من دون الله . . وذلك أن من أوتي الكتاب والحكم والنبوة هو أعلم الناس بالله ، فلا يمكن أن يأمرهم بالكفر بعد أن هداهم الله للإسلام .

القراءات :

قرأ ابن عامر وحمزة وعاصم ويعقوب : " ولا يأمركم " بنصب الراء . وقرأها الباقون بالرفع .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَا يَأۡمُرَكُمۡ أَن تَتَّخِذُواْ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ أَرۡبَابًاۚ أَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡكُفۡرِ بَعۡدَ إِذۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ} (80)

قوله : ( ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيئين أربابا ) الواو في قوله : ( ولا يأمركم ) للعطف على قوله : ( أن يؤتيه ) ولا لتأكيد النفي . أي ليس للنبي صلى الله عليه وسلم أن يأمر الناس بعبادة نفسه ، ولا يأمرهم باتخاذ الملائكة والنبيين أربابا ، وهذا موجود في النصارى ؛ إذ يعظمون الأنبياء والملائكة حتى يجعلوهم لهم أربابا .

قوله : ( أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون ) الهمزة للاستفهام الإنكاري بما يتضمن نفيا عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يأمر الناس بالكفر بعد كونهم مسلمين وهو انقيادهم لله بالطاعة وتذللهم له بالعبودية .

قال صاحب الكشاف : في قوله : ( بعد إذ أنتم مسلمون ) دليل على أن المخاطبين كانوا مسلمين وهم الذين استأذنوه أن يسجدوا له{[505]} .


[505]:- الكشاف للزمخشري جـ 1 ص 440 وفتح القدير جـ 1 ص 355 وتفسير القرطبي جـ 4 ص 124.