تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَٰنٗا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيۡكُمَا بِـَٔايَٰتِنَآۚ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلۡغَٰلِبُونَ} (35)

سنشدّ عضُدك : سنقوّيك ونعينك بأخيك .

ونجعل لكما سلطانا : قوة وغلبة .

هذا كما أن لساني لا يطاوعني عند المجادلة . قال الله : سنُعينك ونقوّيك بأخيك هارون ، ونجعل لكما قوةً وحجة دافعة فلا يصلون إليكما . . . . اذهبا بآياتنا إليهم ، فأنتما ومن اتبعكما الغالبون .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَٰنٗا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيۡكُمَا بِـَٔايَٰتِنَآۚ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلۡغَٰلِبُونَ} (35)

قوله تعالى :{ قال سنشد عضدك بأخيك } أي : نقويك بأخيك ، وكان هارون يومئذ بمصر ، { ونجعل لكما سلطاناً } حجةً وبرهاناً ، { فلا يصلون إليكما بآياتنا } أي : لا يصلون إليكما بقتل ولا سوء لمكان آياتنا ، وقيل : فيه تقديم وتأخير ، تقديره : ونجعل لكما سلطاناً بآياتنا بما نعطيكما من المعجزات { فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون } أي : لكما ولأتباعكما الغلبة على فرعون وقومه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَٰنٗا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيۡكُمَا بِـَٔايَٰتِنَآۚ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلۡغَٰلِبُونَ} (35)

ثم حكى القرآن بعد ذلك ، أن الله - تعالى - قد أجاب لموسى رجاءه فقال : { قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ } .

شد العضد : كناية عن التقوية له ، لأن اليد تشتد وتقوى ، بشدة العضد وقوته . وهو من المرفق إلى الكتف .

أى قال - سبحانه - لقد استجبنا لرجائك يا موسى ، وسنقويك ونعينك بأخيك { وَنَجْعَلُ لَكُمَا } بقدرتنا ومشيئتنا { سُلْطَاناً } أى : حجة وبرهانا وقوة تمنع الظالمين { فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا } بأذى ولا يتغلبان عليكما بحجة .

وقوله { بِآيَاتِنَآ } متعلق بمحذوف . أى : فوضا أمركما إلى ، واذهبا إلى فرعون وقومه بآياتنا الدالة على صدقكما .

وقوله - تعالى - : { أَنتُمَا وَمَنِ اتبعكما الغالبون } مؤكد لمضمون ما قبله . من تقوية قلب موسى ، وتبشيره بالغلبة والنصر على أعدائه .

أى : أجبنا طلبك يا موسى ، وسنقويك بأخيك ، فسيرا إلى فرعون وقومه ، فسنجعل لكما الحجة عليهم . وستكونان أنتما ومن اتبعكما من المؤمنين أصحاب الغلبة والسلطان على فرعون وجنده .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَٰنٗا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيۡكُمَا بِـَٔايَٰتِنَآۚ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلۡغَٰلِبُونَ} (35)

قوله : { قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ } استجاب الله لموسى سؤله فحقق له ما طلب ، إذ أرسل معه أخاه هارون . والمعنى : سنقويك بأخيك وشد العضد ، كناية عن تقويته ؛ لأن اليد تزداد اشتدادا وقوة بشدة العضد وهو ما بين المرفق إلى الكتف .

قوله : { وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا } أي نجعل لكما تسلطا وغلبة ومهابة في قلوب أعدائكم { فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا } يعني لا سبيل لهم على الوصول إليكما بإيذاء أو إساءة بسبب آيات الله . أو تمتنعون من أعدائكم بآياتنا ، فتكون لكم العاقبة وحسن المصير في الدنيا والآخرة { أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ } وهذا إخبار من الله بأن المؤمنين صائرون إلى الفوز والغلبة ، وأن الظالمين مهزومون خاسرون لا محالة{[3503]} .


[3503]:روح المعاني جـ 10 ص 78 وتفسير ابن كثير جـ 3 ص 389.