تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتۡنَاۚ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَتَوَفَّنَا مُسۡلِمِينَ} (126)

نقمت الشيء : أنكرته .

أفرغ علينا صبرا : أفِض علينا صبرا يغمرنا ، كأن الصبر في دلو من الماء يفرغ عليهم ، وهو مجاز .

ثم أضافوا : هل تعاقبنا يا فرعون لأنّنا صدّقنا موسى ، وأذعنّا لآيات ربنا ! إنها واضحة دالّة على الحقّ ، وقد جاءتنا ، فهل تريدنا أن لا نعتبر بها ! ؟

ثم توجهوا إلى الله ضارعين : { رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ }

يا ربّنا هبْ لنا صبراً واسعاً نقوى معه على احتمال الشدائد ، وتوفّنا على الإسلام غير مفتونين بتهديد فرعون ، ولا مطيعين له في قوله ولا فعله .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتۡنَاۚ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَتَوَفَّنَا مُسۡلِمِينَ} (126)

قوله تعالى : { وما تنقم منا } ، أي : ما تكره منا ، وقال الضحاك وغيره : وما تطعن علينا ، وقال عطاء : مالنا عندك من ذنب تعذبنا عليه .

قوله تعالى : { إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا } ثم فزعوا إلى الله عز وجل فقالوا : قوله تعالى : { ربنا أفرغ } اصبب .

قوله تعالى : { علينا صبراً وتوفنا مسلمين } ، ذكر الكلبي : أن فرعون قطع أيديهم وأرجلهم وصلبهم ، وذكر غيره : أنه لم يقدر عليهم لقوله تعالى : { لا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون } [ القصص : 35 ] .