تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ} (181)

ثم بيّن تعالى وصْف أُمة الإجابة ، وهي الأمة الإسلامية ، الذين أجابوا وأطاعوا وهدوا بالحق وبه يَعدِلون .

وممن خلَقْنا للجنة طائفةٌ يدعون غيرهم للحق بسبب حُبِّهم له ، ويدلّون الناس على الاستقامة ، وبالحق يحكمون .

أخرج ابنُ جَرير وابن المنذِر وأبو الشيخ عن ابن جُريج قال : ذَكر لنا النبي صلى الله عليه وسلم قال : «هذه أمتي ، بالحق يحكُمون ويقضون ويأخذون ويعطون » .

فهذه الأمة الثابتة على الحق ، هي الحارسة لأمانة الله في الأرض ، الشاهدة بعهده على الناس . وفي الحديث الصحيح : «لا تزال طائفةٌ من أمّتي ظاهرين على الحق » . . .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ} (181)

قوله تعالى : { وممن خلقنا أمة } ، أي عصابة .

قوله تعالى : { يهدون بالحق وبه يعدلون } ، قال عطاء عن ابن عباس : يريد أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وهم المهاجرون ، والأنصار ، والتابعون لهم بإحسان . وقال قتادة : بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية قال : هذه لكم ، وقد أعطي القوم بين أيديكم مثلها ، ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون .

أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، أنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا الحميدي ، حدثني عمير بن هانئ أنه سمع معاوية رضي الله عنه يقول : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا تزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله ، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ) . وقال الكلبي : هم من جميع الخلق .