تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا} (81)

زهق : زال واضمحل .

وقل جاء الحق بالإسلام ، وذهب الباطل واضمحل ، إن الباطل مضمحل زائل دائما .

روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح ، وحول البيت ثلاثمائة وستون صنما ، فجعل يطعنها بعودٍ في يده ويقول : ( جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد ) .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا} (81)

وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا

[ وقل ] عند دخولك مكة [ جاء الحق ] الإسلام [ وزهق الباطل ] بطل الكفر [ إن الباطل كان زهوقا ] مضمحلا زائلا وقد دخلها صلى الله عليه وسلم وحول البيت ثلثمائة وستون صنما فجعل يطعنها بعود في يده ويقول ذلك حتى سقطت رواه الشيخان

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا} (81)

قوله عز وجل : { وقل جاء الحق } يعني القرآن { وزهق الباطل } أي : ذهب الشيطان ، قال قتادة ، وقال السدي : الحق : الإسلام ، والباطل الشرك . وقيل : الحق : عبادة الله والباطل : عبادة الأصنام . { إن الباطل كان زهوقاً } ذاهباً ، يقال : زهقت نفسه أي خرجت .

أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا صدقة بن الفضل ، حدثنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد عن أبي معمر بن عبد الله ، قال : " دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وحول البيت ستون وثلاثمائة نصب ، فجعل يطعنها بعود في يده ويقول : جاء الحق ، وزهق الباطل . جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد " .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا} (81)

قوله : ( وقل جاء الحق وزهق الباطل ) المراد بالحق ، الإسلام ، بكل ما فيه من الخير والرحمة والنعمة للبشر ، وما حواه من هائل الأحكام والمعاني في كل مناحي الحياة ، وهو منهج الله القويم أنزله للناس ليستضيئوا بنوره الساطع ، وليهتدوا به في دنياهم ؛ فيحيوا حياتهم هذه آمنين سعداء ، وقد أظلتهم أفياء المودة والأخوة والأمان .

ذلك هو الحق الذي هتف به الرسول الأمين ( ص ) لما أمره ربه أن يتلو على الناس ( وقل جاء الحق وزهق الباطل ) ( زهق ) ، بمعنى اضمحل وبطل ؛ أي ظهر الإسلام . واضمحل وزال ماعداه ، فما عداه باطل ( إن الباطل كان زهوقا ) والباطل يتناول كل وجوه الكفر على اختلاف صوره ومسمياته . ومن طبيعة ذلك كله الزهوق وهو البطلان والزوال لا محالة . فأيما باطل فإنه زاهق ؛ إذ هو في ذاته باطل ؛ لأنه بني على الفساد والأثرة والهوى والإدبار الكامل عن منهج الله . فهو لا محالة صائر إلى الزهوق ، وهو البطلان المحقق والانهيار الشامل الكامل . وهذه حقيقة لا ينكرها إلا تائه مخدوع أو سقيم النفس ، سادر في الجهالة والوهم . وبذلك أيما محجة أو طريقة أو أسلوب مغاير لمنهج الله وهو الإسلام ، فإن مصيره التدمير والزوال والخسران في هذه الدنيا ، قبل الخسران الأكبر يوم القيامة .

وفي هذا الصدد أخرج البخاري عن عبد الله بن مسعود قال : دخل النبي ( ص ) مكة وحول البيت ستون وثلاثمائة نصب . وفي رواية : صنم ، فجعل يطعنها بعود في يده ويقول : ( جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) ( جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد ) {[2732]} .


[2732]:- تفسير ابن كثير جـ3 ص 59 وأحكام القرآن لابن العربي جـ3 ص 1207-1210 وأسباب النزول للنيسابوري ص 197.