تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزۡقُهَا وَيَعۡلَمُ مُسۡتَقَرَّهَا وَمُسۡتَوۡدَعَهَاۚ كُلّٞ فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ} (6)

الدابة : كل حي يدب على الأرض ، وغلبت على كل ما يركب من الخيل والبغال والحمير .

المستقر : مكان الاستقرار .

ومستودعها : الموضع الذي كانت فيه قبل استقرارها ، كالصلب والرحم والبيضة .

يبيّن الله في هذه الآية والآيات التي تليها آثار قدرته ، وما يتعلقّ بحياة البشر وشؤونهم المختلفة ، ويعرِّفُ الخلْقَ بربهم الحقّ الذي عليهم أن يعبدوه ، فهو العالِمُ المحيط علمه بكل خلْقه ، وهو الرازق الذي لا يترك أحداً من رزقه .

ثم يُطلعهم على آثار قدرتِه وحكمته في خلق السماوات والأرض بنظامٍ خاص في أطوار أو آمادٍ مُحكّمة .

ليس هناك دابة تتحرك على الأرض إلا وقد تكّفل الله برزقها ، فكل مخلوق له رزقٌ مقدَّر من الله في سُننه التي ترتِّب النِّتاجَ على الجُهد ، فلا يقعدنَّ أحد عن السعي فالسّماء لا تمطر ذهباً ولا فضة . { وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سعى } [ النجم : 39 ] .

إن الله يعلم أين تستقرّ تلك الدابة أو المخلوق وأين تقيم ، والمكان الذي تودع فيه بعد موتها .

كل شيء من ذلك مسجَّلٌ عنده سبحانه في كتابٍ مبين موضِحٍ لأحوال ما فيه .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزۡقُهَا وَيَعۡلَمُ مُسۡتَقَرَّهَا وَمُسۡتَوۡدَعَهَاۚ كُلّٞ فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ} (6)

وما من دآبة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين

[ وما من ] زائدة [ دابة في الأرض ] هي ما دب عليها [ إلا على الله رزقها ] تكفل به فضلاً منه تعالى [ ويعلم مستقرها ] مسكنها في الدنيا أو الصلب [ ومستودعها ] بعد الموت أو في الرحم [ كل ] مما ذكر [ في كتاب مبين ] بين هو اللوح المحفوظ