تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۗ وَلَئِن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ} (7)

إنه هو الذي خلق السماواتِ والأرض في ستّ مراحلَ ، كما تقدم في سورة الأعراف الآية 54 ، وسورة يونس الآية 4 .

ومن قبل ذلك لم يكن الوجود أكثر من عالم الماء .

{ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الماء } يعني أن الماء كان موجوداً ، خَلَقَه سبحانه وتعالى قبل أن يخلق السماوات والأرض .

أما كيف كان هذا الماء ، وكيف كان عرشه عليه ، فليس هناك نص على شيء من ذلك ، والعقلُ وحده لا يمِلك العمل به ونترك البحث فيه .

ثم عَلل الله بما ذكر آنفاً بعض حِكمه الخاصة بالمكلفين المخاطبين بالقرآن فقال :

{ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً } .

ولقد خلق هذا الكونَ ليُظهر أحوالَكم أيها الناس ، بالاختبار وليُظهِر أيكم أحسنُ إتقانا لما يعمله لنفسه وللناس .

لئن أخبرتَ يا محمد ، هؤلاء ا لمشركين أن الله سيبعثُهم من قبورِهم بعد مماتِهم ، سارعوا إلى الرد عليك مؤكدين أن هذا الذي جئتَهم به لا حقيقةَ له ، وما هو إلا كالسِحر الواضح تسحَرُ به العقول .

فما أعجبَ هذا القول وما أغربه ! ؟

قراءات :

قرأ حمزة والكسائي : «إن هذا إلا ساحر مبين » .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۗ وَلَئِن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ} (7)

وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين

" وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام " أولها الأحد وآخرها الجمعة " وكان عرشه " قبل خلقها " على الماء " وهو على متن الريح " ليبلوكم " متعلق بخلق ، أي خلقهما وما فيهما من منافع لكم ومصالح ليختبركم " أيكم أحسن عملاً " أي أطوع لله " ولئن قلت " يا محمد لهم " إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا إن " ما " هذا " القرآن الناطق بالبعث والذي تقوله " إلا سحر مبين " بين ، وفي قراءة [ ساحر ] ، والمشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم