تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ أَن يُهۡلِكَ ٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗاۗ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (17)

لقد دخل على عقيدة النصارى كثير من التغيير والتبديل ، ولم تتسرّب هذه الانحرافات والتبديلات كلها دفعة واحدة ، بل على فترات . لقد أضافتها المجامع واحدةً بعد الأخرى ، إلى أن انتهت بهذا الخلط العجيب الذي تحار فيه العقول ، حتى عقول الشارحين للعقيدة من أهلها .

وقد كُتب الكثير في هذا الموضوع في الغرب والشرق . والأقوال في المسيح كثيرة ، عُقدت لتصفية الخلافات فيها عدة مجامع . منها : «مجمع نيقية » عام 325 ميلادية ، و «مجمع القسطنطينية » عام381م . و «مجمع إفسس » عام 430م . و «مجمعُ خلقيدونية » عام 451م ، وغير ذلك . ومن أحبَّ التفصيل فليراجع كتاب «محاضرات في النصرانية » للأستاذ الشيخ محمد أبو زهرة .

والله تعالى هنا يكذّب الجميع ويقول : لقد كفر الذين زعموا باطلاً أن الله هو المسيح ابنُ مريم . اسألهم يا محمد : هل يقدر أحد على دفع الهلاك والموت عن المسيح وأمه ، بل عن سائر الخلق جميعاً ، إن أراد

الله أن يهلكهم ؟ إن هناك فرقاً مطلقاً بين ذات الله سبحانَه وطبيعتِه ومشيئته وسلطانه ، وبين ذات عيسى وذاتِ أمه وكلّ ذاتٍ أخرى . فذاتُ الله واحدة ، ومشيئته طليقة ، وسلطانه منفرد . فإذا كان المسيح لا يستطيع أن يدفع عن نفسه أو أمه الهلاك ، كما لا يستطيع أن يدفعه عن غيره ، فكيف يكون هو الله ؟ ! إن لله وحدَه ، لا لعيسى ، مُلك السماوات والأرض وما بينهما ، يخلق ما يشاء على أي مثال أراد ، والله على كل شيء قدير .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ أَن يُهۡلِكَ ٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗاۗ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (17)

لقد كفر الذين قآلوا إن الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير

[ لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ] حيث جعلوه إلهاً وهم اليعقوبية فرقة من النصارى [ قل فمن يملك ] أي يدفع [ من ] عذاب [ الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا ] أي لا أحد يملك ذلك ولو كان المسيح إلهاً لقدر عليه [ ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شيء ] شاءه [ قدير ]