تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَهُمۡ فَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَسَوۡفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ} (14)

وكما أخذنا ميثاقاً على اليهود أخذنا مثله من النصارى : أن يؤمنوا بالإنجيل وبالوحدانية ، والثبات على طاعتنا وأداء فرائضنا ، واتباع رسلنا والتصديق بهم . لكن هؤلاء أيضاً تخلّوا عن كثيرا مما أُمروا به في الإنجيل الحقيقي . فعاقبهم الله على ذلك بإثارة العداوة والخصومة بينهم ، وهذه المشاهد والحوادث تثبت هذه العداوة . وأكبر دليل على ذلك ما يجري اليوم من قتال مرير في ايرلندا الشمالية بسبب التعصب الديني والطائفي . وفي كل الدول التي تدّعي المدنيّة ممن يدين بالنصرانية ، لا تدخل طائفةٌ كنيسة الطائفة الأخرى حتى هذا اليوم . ولا يصلّون إلا في كنائسهم ، ولا يتزاوجون إلا نادراً ، ويكون الزواج مدنياً في أغلبِ الأحيان . وسوف يخبركم الله يوم القيامة بما كانوا يعملون .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَهُمۡ فَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَسَوۡفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ} (14)

ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون

[ ومن الذين قالوا إنا نصارى ] متعلق بقوله [ أخذنا ميثاقهم ] كما أخذنا على بني إسرائيل اليهود [ فنسوا حظا مما ذكروا به ] في الإنجيل من الإيمان وغيره ونقضوا الميثاق [ فأغرينا ] أوقعنا [ بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة ] بتفرقهم واختلاف أهوائهم فكل فرقة تكفر الأخرى [ وسوف ينبئهم الله ] في الآخرة [ بما كانوا يصنعون ] فيجازيهم عليه