يخوضون في آياتنا : يسترسلون في الحديث بتشويه تلك الآيات .
بعد أن ذكر الله تعالى في الآيات السابقة تكذيب كفار قريش ، وبيّن أن الرسول عليه الصلاة والسلام مبلّغ للناس عن ربّه لا خالق للإيمان فيهم ، جاءت هذه الآيات لتبيّن كيف يعامل المؤمنُ من يتخذ دين الله هزواً ولعبا من الكفار الذين كانوا يستهزئون بالقرآن وبالرسول والمستضعَفين من أصحابه الكرام . وكذلك كيف يعامل المؤمن أهل الأهواء والبِدع في كل زمان ومكان . والمخاطَب في هذه الآيات هو الرسول عليه الصلاة والسلام ومن كان معه من المؤمنين ، ثم المؤمنين في كل زمان .
إذا حضرتَ مجلس الكفار ، أو جاء المشركون ليستمعوا إليك ، ووجدتهم يطعنون في آيات القرآن ، أو يستهزئون بها ، فانصرِف عنهم يا محمد حتى ينتقلوا إلى حديث آخر . وإن نسيتَ وجالستَهم وهم يخوضون ، ثم تذكَرت أمر الله بالبعد عنهم ، فلا تبقَ معهم أبداً .
وسرُّ هذا النهي أن الإقبال على أولئك الخائضين والقعود معهم يغريهم في التمادي ، ويدل على الرضا به والمشاركة فيه . وهذا خطر كبير لما فيه من سماع الكفر والسكوت عليه .
وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين
[ وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا ] القرآن بالاستهزاء [ فأعرض عنهم ] ولا تجالسهم [ حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ] فيه إدغام نون إن الشرطية في ما المزيدة [ ينْسينك ] بسكون النون والتخفيف وفتحها والتشديد [ الشيطان ] فقعدت معهم [ فلا تقعد بعد الذكرى ] أي تذكرة [ مع القوم الظالمين ] فيه وضع الظاهر موضع المضمر
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.