تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ أَوۡ لَا تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِينَ مَرَّةٗ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ} (80)

ثم بيّن الله تعالى عقابهم وسوّاهم بالكافرين فقال :

{ استغفر لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ } .

لقد تقرر مصير هؤلاء المنافقين حتى إن الاستغفارَ لهم وطلبَ العفو عنهم لن يجدي ، فسواءٌ إن تستغفر لهم أيها النبي أم لا ، ومهما أكثرتَ من طلب المغفرة لهم ، فلن يعفو الله عنهم ، وهذا معنى «إن تستغفرْ لهم سبعين مرة فلن يغفرَ الله لهم » فالمراد كثرة الاستغفار لا العدَد المحدد .

{ ذلك بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بالله وَرَسُولِهِ والله لاَ يَهْدِي القوم الفاسقين } .

ولقد كفر هؤلاء بالله ورسوله ، فلا أملَ في العفو والمغفرة مع الكفر والإصرار عليه ، واللهُ لا يهدي الخارجين عليه وعلى رسوله ، أولئك الذين انحرفوا عن الطريق فلم تعدْ تُرجى لهم توبة ، وفسَدت قلوبُهم فلم يعدْ يُرجى لها صلاح .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{ٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ أَوۡ لَا تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِينَ مَرَّةٗ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ} (80)

استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين

( استغفر ) ا محمد ( لهم أو لا تستغفر لهم ) تخيير له في الاستغفار وتركه قال صلى الله عليه وسلم : ( إني خيرت فاخترت يعني الاستغفار ) رواه البخاري ( إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ) يل المراد بالسبعين المبالغة في كثرة الاستغفار وفي البخاري حديث ( لو أعلم أني لو زدت على السبعين غفر لزدت عليها ) قيل المراد العدد المخصوص لحديثه أيضاً ( وسأزيد على السبعين ) بين له حسم المغفرة بآية " سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم " [ ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين ]