تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخۡوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَئِنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمۡ أَحَدًا أَبَدٗا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (11)

الذين نافقوا : أظهروا الإسلام وأضمروا الكفر .

ثم يأتي الحديث عن المنافقين ، وكَذِبهم وخداعهم ، وعدم وفائهم بما قالوا لإخوانهم اليهود الذين اتفقوا على بُغض الرسول الكريم والمؤمنين ، فيقول تعالى تعجّباً من كفرهم وكذبهم ونفاقهم : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين نَافَقُواْ يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلاَ نُطِيعُ فيكُمْ أَحَداً أَبَداً } .

ألم تَعْجَبْ من حال هؤلاء المنافقين الذين خدعوا إخوانهم في الكفر ، اليهودَ من بني النضير ، حيث قالوا لهم اصمُدوا في دِياركم ولا تخرُجوا ، فإننا سننصركم ، وإن أُخرجْتم من المدينة لنخرجنَّ معكم ، ولا نطيعُ في شأنِكم أحدا أبدا .

{ وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ والله يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ } ، إن قاتلكم المسلمون قاتلنا نحن معكم . والله يشهد إن المنافقين لكاذبون فيما وعدوا به .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخۡوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَئِنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمۡ أَحَدًا أَبَدٗا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (11)

شرح الكلمات :

{ ألم تر } : أي ألم تنظر .

{ نافقوا } : أي أظهروا الإِيمان وأخفوا في نفوسهم الكفر .

{ لإِخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب } : أي يهود بني النضير .

{ لئن أخرجتم } : أي من دياركم بالمدينة .

{ لنخرجن معكم } : أي نخرج معكم ولا نبقى بعدكم في المدينة .

{ وإن قوتلتم } : أي قاتلكم محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه .

{ لننصرنكم } : أي بالرجال والسلاح .

{ والله يشهد إنهم لكاذبون } : أي فيما وعدوا به إخوانهم من بني النضير .

المعنى :

ما زال السياق في الحديث عن غزوة بني النضير فيقول تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم .

{ ألم تر } أي ما تنظر يا رسولنا إلى الذين نافقوا وهم عبد الله بن سلول ووديعة ومالك ابنا نوفل وسويد وداعس إذ بعثوا إلى بني النضير حين نزل بساحتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحربهم بعثوا إليهم أن اثبتوا وتمنعوا وإن قوتلتم قاتلنا معكم وإن أخرجنا معكم غير أنهم لم يفوا لهم ولم يأتهم منهم أحد وقذف الله الرعب في قلوبهم فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُجليهم ويكف عن دمائهم على أن لهم ما حملت الإِبل من أموالهم إلا الحلْقة " السلاح " هذا معنى قوله تعالى { ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإِخوانهم في الكفر } من أهل الكتاب " يهود بني النضير " لئن أخرجتم من المدينة لنخرجن معكم ، ولا نطيع فيكم أي في نصرتكم والوقوف إلى جنبكم أحداً كائنا من كان وإن لم يقاتلوا معهم ولم يخرجوا معهم كما خرجوا من ديارهم .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير حقيقة وهي أن الكفر ملة واحدة وأن الكافرين إخوان .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخۡوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَئِنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمۡ أَحَدًا أَبَدٗا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (11)

{ ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون } .

{ ألم ترْ } تنظر { إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب } وهم بنو النضير وإخوانهم في الكفر { لئن } لام قسم في الأربعة { أخرجتم } من المدينة { لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم } في خذلانكم { أحداً أبداً وإن قوتلتم } حذفت منه اللام الموطئة { لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون } .