تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّـٰخِلِينَ} (10)

ضربُ المثل : ذِكر حالٍ غريبة للعِظة والاعتبار .

تحت عبدَين : يعني زوجتين لنبيَّين كريمين هما : نوح ولوط .

فخانتاهما : بالكفر والنفاق .

يبينُ الله تعالى في هذه الآية الكريمة أمثلةً واضحة من أحوال النساء تظهر فيها حقائقُ مهمّة ، فمن النساء صنفٌ لا يردعُهنّ عن كفرِهنّ حتى وجودُهن في بيوت الأنبياء ، كامرأة نوحٍ التي كانت تقول عن زوجها إنه مجنون ، وخانتْه بالتآمر عليه وعدم تصديقه برسالته . وكذلك امرأة لوط ، كانت كافرةً وخانت زوجها بالتآمر عليه مع قومه حين دلّت قومه على ضيوفه لمآرب خبيثة . فوجودهما في بيت النبوّة مع كفرهما ، لم يغيّر منهما شيئاً وذهبتا إلى النار .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّـٰخِلِينَ} (10)

شرح الكلمات :

{ فخانتاهما } : أي في الدين إذ كانتا كافرتين .

{ فلم يغنيا عنهما } : أي نوح ولوط عن امرأتيهما .

{ من الله شيئاً } : أي من عذاب الله شيئاً وإن قل .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية الثانية ( 10 ) ضرب الله مثلاً في عدم انتفاع الكافر بقرابة المؤمن مهما كانت درجة القرابة عنده . وهو امرأة لوط إذ كانت كل واحدة منها تحت نبي رسول فخانتاهما في دينهما فكانتا كافرتين فامرأة نوح تفشى سر من يؤمن بزوجها وتُخبر به الجبابرة من قوم نوح حتى يبطشوا به وكانت تقول لهم إن زوجها مجنون ، وامرأة لوط كانت كافرة وتدل المجرمين على ضيوف لوط إذا نزلوا عليه في بيته وذلك في الليل بواسطة النار ، وفي النهار بواسطة الدخان . فلما كانتا كافرتين لم تُغن عنهما قرابتهما بالزوجة شيئاً . ويوم القيامة يقال لهما : ادخلا النار مع الداخلين من قوم نوح وقوم لوط .

الهداية

من الهداية :

- تقرير مبدأ : لا تزر وازرة وزر أخرى . فالكافر لا ينتفع بالمؤمن يوم القيامة .

- والمؤمن لا يتضرر بالكافر ولو كانت القرابة روحية نبوة أو إنسانية أو أبوة أو بنوة فإبراهيم لم يضره كفر آزر ، ونوح لم يضره كفر كنعان ابنه ، كما أن آزر وكنعان لم ينفعهما إيمان وصلاح الأب والابن .

هذا وقرابة المؤمن الصالح تنفع المؤمن دون الصالح لقوله تعالى { والذين آمنوا واتبعهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم } .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّـٰخِلِينَ} (10)

{ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنْ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ( 10 ) }

ضرب الله مثلا لحال الكفرة - في مخالطتهم المسلمين ومعاشرتهم لهم ، وأن ذلك لا ينفعهم لكفرهم بالله- بحال زوجة نبي الله نوح ، وزوجة نبي الله لوط : حيث كانتا في عصمة عبدَين من عبادنا صالحين ، فوقعت منهما الخيانة لهما في الدين ، فقد كانتا كافرتين ، فلم يدفع هذان الرسولان عن زوجتيهما من عذاب الله شيئًا ، وقيل للزوجتين : ادخلا النار مع الداخلين فيها . وفي ضرب هذا المثل دليل على أن القرب من الأنبياء ، والصالحين ، لا يفيد شيئا مع العمل السيِّئ .