تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ يَوۡمَئِذٖ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ} (23)

وجيء يومئذ بجهنّم : كُشفت للناظرين بعد أن كانت غائبة عنهم .

وأنّى له الذكرى . لا فائدة له من التذكر فقد فات الأوان .

ثم يؤتى بجهنم دارِ العذاب . في ذلك اليوم يتذكر الإنسانُ ما فَرَّط فيه ، لكنْ من أين له الذِكرى النافعة وقد فات الأوان !

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ يَوۡمَئِذٖ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ} (23)

شرح الكلمات :

{ وجيء يومئذ بجهنم } : أي تجر بسبعين ألف زمام كل زمام بأيدي سبعين ألف ملك .

{ يتذكر الإِنسان } : أي الكافر ما قالت له الرسل من وعد الله ووعيده ، يوم لقائه .

{ وأنى له الذكر } : أي لا تنفعه في هذا اليوم الذكرى .

المعنى :

{ وجيء يومئذ بجهنم } تجر بسبعين ألف زمام كل زمام بأيدي سبعين ألف ملك ، هنا وفي هذا اليوم وفي هذه الساعة { يتذكر الإِنسان } المهمل المفرط المعرض عن دعوة الرسل ، الكافر بلقاء الله والجزاء على الأعمال { وأنَّى له الذكرى } هنا يتذكر وما يتذكر ؟ ، وكفره كان عريضاً وشره كان مستطيراً ، ماذا يتذكر وهل تنفعه الذكرى ، اللهم لا ، لا وماذا عساه أن يقول في هذا الموقف الرهيب يقول نادما متحسراً { يا ليتني قدمت لحياتي } .

/ذ21

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ يَوۡمَئِذٖ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ} (23)

وقوله - تعالى - : { وجيء يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ } أى : وأحضرت جهنم وظهرت وبرزت للكافرين والفاسقين يوم القيامة ، يوم تدك الأرض دكا .

وقوله : { يَوْمَئِذٍ } منصوب بقوله { وجئ } . وقوله { جهنم } قائم مقام الفاعل .

روى الإِمام مسلم فى صحيحه عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام ، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها . . " .

{ يَوْمَئِذٍ } أى : فى هذا اليوم العسير ، وهو يوم القيامة - وهو بدل من قوله - تعالى - : { إِذَا دُكَّتِ الأرض } - { يَتَذَكَّرُ الإنسان } أى : يتذكر ما فرط منه من ذنوب ، وما ارتكبه من سيئات ، وما وقع فيه من كفر وفسوق عن أمر ربه .

{ وأنى لَهُ الذكرى } أى : ومن أين له الانتفاع بهذا التذكر ، لأنه تذكر قد جاء فى غير وقت الانتفاع به ، وهو وقت الحساب على الأعمال ، لا وقت التوبة من السيئ منها .