تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقَالَ يَٰبَنِيَّ لَا تَدۡخُلُواْ مِنۢ بَابٖ وَٰحِدٖ وَٱدۡخُلُواْ مِنۡ أَبۡوَٰبٖ مُّتَفَرِّقَةٖۖ وَمَآ أُغۡنِي عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٍۖ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَعَلَيۡهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ} (67)

اطمأنّ يعقوبُ إلى عهد أبنائه ، ثم دفعته الشفقة والحرص عليهم إلى أن يوصيهم بدخول مصر من أبواب متفرقة ، لكي يلفتوا الأنظار عنهم عند دخولهم ، ولا تترقّبهم أعين الطامعين . ثم قال : { وَمَا أُغْنِي عَنكُمْ مِّنَ الله مِن شَيْءٍ } وليس في قدرتي أن أدفع عنكم أذى ، فالحكم في تدبير العالم ونَظْم الأسباب لله وحده ، { عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المتوكلون } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَالَ يَٰبَنِيَّ لَا تَدۡخُلُواْ مِنۢ بَابٖ وَٰحِدٖ وَٱدۡخُلُواْ مِنۡ أَبۡوَٰبٖ مُّتَفَرِّقَةٖۖ وَمَآ أُغۡنِي عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٍۖ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَعَلَيۡهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ} (67)

المعنى :

ولما أرادوا السفر إلى مصر حملته العاطفة الأبوية والرحمة الإِيمانية على أن قال لهم من ما أخبر تعالى عنه : { وقال يا بنيّ لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة } أي لا تدخلوا وأنت أحد عشر رجلاً من باب واحد فتسرع إليكم العين ، وإنما ادخلوا من عدة أبواب فلا تُرون جماعة واحدة أبناء رجل واحد فلا تصيبكم عين الحاسدين ثم قال : { وما أغني عنكم من الله من شيء } ، وهو كذلك { إن الحكم إلا لله } فما شاءه كان : { عليه توكلت } أي فوضت أمري إليه { وعليه فليتوكل الموكلون } أي فليفوض إليه المتوكلون .

الهداية

من الهداية :

- لا بأس بتخوف المؤمن من إصابة العين وأخذ الحيطة للوقاية منها مع اعتقاد أن ذلك لا يغني من الله شيئاً وأن الحكم لله وحده في خلقه لا شريك له في ذلك .

- وجوب التوكل على الله تعالى وإمضاء العمل الذي تعيَّن وتفويض أمر ما يحدث لله تعالى .