يعرشون : بضم الراء وكسرها . يرفعون العرائش من الكروم وغيرها .
وألهَمَ اللهُ النحل أسبابَ حياتها ، ووسائلَ معيشتها ، فهي تتَّخِذ بيوتاً في كهوف الجبال ، وفي الشجر ، وفي عرائشِ الكرم وغيرها .
ومن يرى خليَّةَ النحل وما فيها من نظامٍ وتدبير وهندسة بيوتٍ يجد العَجَبَ في هذه القدرةِ الفائقة والترتيب العجيب . وقد كُتب في ذلك مؤلفاتٌ عديدة ، فالخليّة مملكة قائمةٌ بذاتها ، لها ملكة واحدة ، وعددٌ كبير من الشغّالين ، منهم من يطعم الملكة التي تبيض لهم ، ومنهم من يخدم الصغار ويربيهم ، ومنهم من يحرس الخلية ، ومنهم من يصنع العسلَ والشمع الذي تُبنى منه البيوتُ السداسية الشكل ، العجيبةُ في الدقة والصنع .
قرأ أبو بكر وابن عامر : «يعرُشون » ، بضم الراء . و الباقون : «يعرِشون » ، بكسر الراء .
{ وأوحى ربك إلى النحل } : أي : ألهمها أن تفعل ما تفعله بإلهام منه تعالى .
{ ومما يعرشون } : أي يبنون لها .
وقوله : { وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتاً ومن الشجر ومما يعرشون } ، هذا مظهر آخر عظيم من مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته ورحمته ، يتجلى بإعلامه حشرة النحل كيف تلد العسل ، وتقدمه للإنسان فيه دواء من كل داء ، فقوله : { وأوحى ربك } ، أيها الرسول { إلى النحل } ، بأن ألهمها . { أن اتخذي من الجبال بيوتاً ومن الشجر } ، أيضاً بيوتاً ، { ومما يعرشون } ، أي : ومما يعرش الناس لك ، أي : يبنون لك ، اتخذي من ذلك بيوتاً لك ؛ إذ النحلة تتخذ لها بيتاً داخل العريش الذي يعرش لها ، تبنيه بما تفرزه من الشمع
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.