حفدة : جمع حفيد ، ابن الابن وابن البنت . فلا تضربوا لله الأمثال : لا تجعلوا له أشباها ونظائر .
ثم ذكر ضرباً آخر من ضروب نِعمه على عباده تنبيهاً إلى جليل إنعامه بها ؛ إذ هي زينةُ الحياة فقال : واللهُ أنعمَ عليكم نِعماً لا تحصى ، منها أن خلَق لكم أزواجاً لتسكُنوا إليها ، وأكبر نعمةٍ على الإنسان هي الزوجةُ الصالحة ، فهي جنّةُ البيت . وجعل لكم من أزواجكم بنينَ وأبناءَ البنين والبنات ، كما رزقكم من الأرزاق الطيبة التي تنعَمون بها ، وهذه من زينة الحياة الدنيا .
أبعدَ كل هذه النِعم ، وكل هذه الدلائل البينة يُشركون بالله ، ويكفرون بهذه النعم ! !
{ والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا } : إذ حواء خلقت من آدم وسائر النساء من نطف الرجال .
{ وحفدة } : أي : خدماً من زوجه ، وولد ، وولد ولد ، وخادم وختن .
{ أفبالباطل يؤمنون } ، أي : بعبادة الأصنام يؤمنون .
أما الآية ( 72 ) فيقول تعالى فيها مقرراً إنعامه تعالى على المشركين بعد توبيخهم على إهمال عقولهم في الآية الأولى وكفرهم بنعم ربهم فيقول : { والله } ، أي : وحده { جعل لكم من أنفسكم أزواجاً وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات } ، أي : جعل لكم من أنفسكم أزواجا ، أي : بشريات من جنسكم ، تسكنون إليهن وتتفاهمون معهن ، وتتعاونون بحكم الجنسية ، وهي نعمة عظمى ، وجعل لكم من أولئك الأزواج بنين بطريق التناسل والولادة ، وحفدة أيضاً ، والمراد من الحفدة : كل من يحفد ، أي : يسرع في خدمتك وقضاء حاجتك ، من زوجتك وولدك وولد ولدك وختنك ، أي : صهرك ، وخادمك ؛ إذ الكل يحفدون لك ، أي : يسارعون في خدمتك بتسخير الله تعالى لك ، وثالثاً : { ورزقكم من الطيبات } ، أي : حلال الطعام والشراب على اختلافه وتنوع مذاقه وطعمه ولذته . هذا هو الله الذي تدعون إلى عبادته وحده فتكفرون ، فأصبحتم بذلك تؤمنون بالباطل وهي الأصنام ، وعبادتها ، وتكفرون بالمنعم ونعمه ، ولذا استحقوا التوبيخ والتقريع ، فقال تعالى : { أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون } ؟ إذ عدم عبادتهم للمنعم عز وجل هو عين كفرانهم بنعمة الله تعالى .
- وجوب شكر الله تعالى على نعمه ، وذلك بذكره وشكره وإخلاص ذلك له .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.