ولا تمش في الأرض مرحا : لا تتكبر في مشيك ولا تتعال .
لن تخرق الأرض : لن تؤثر فيها شيئا .
لن تبلغ الجبال طولا : لن تطاول الجبال .
ثم ينهى عن خلة سيِّئُه ، وصفة بغيضة يختم بها هذه الوصايا والأوامر وهي التكبر ، فهو صفة ممقوتة ، والخيلاء الكاذبة من الأدلة على نقص العقل ، ولماذا يزهو الإنسان وعلى من يتكبر ؛ إنه من طين وسيعود إلى التراب ، والله تعالى يبين له بأنه ضئيل ضعيف إزاء ما في هذا الكون من مخلوقات أعظم وأكبر ، فلو تواضع لرفعه الله كما جاء في الحديث الشريف { من تواضع لله رفعه } فهو في نفسه حقير وعند الناس كبير ، ومن استكبر وضَعه الله ، فهو في نفسه كبير وعند الناس حقير .
{ مرحاً } : أي ذا مرح بالكبر والخيلاء .
{ لن تخرق الأرض } : أي لن تثقبها أو تشقها بقدميك .
وقوله تعالى : { ولا تمش في الأرض مرحا } أي خيلاء وتكبرا أي مما حرم تعالى وأوصى بعدم فعله المشي في الأرض مرحا أي تكبرا واختيالا ، لأن الكبر حرام وصاحبه لا يدخل الجنة ، وقوله { إنك لن تخرق الأرض } أي برجليك أيها المتكبر لأن المتكبر يضرب الأرض برجليه اعتزازا واهتزازا ، ولن تبلغ الجبال طولا مهما تعاليت وتطاولت فإنك كغيرك من الناس لا تخر ق الأرض أي تثقبها أو تقطعها برجليك ولا تبلغ علو الجبال فلذا أترك مشية الخيلاء والتكبر ، لأن ذلك معيب ومنقصة ولا يأتيه غلا ذو حماقة وسفه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.