التفسير الصحيح لبشير ياسين - بشير ياسين  
{وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا} (37)

قوله تعالى { ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا } .

قال الشيخ الشنقيطي : وقد أوضح جل وعلا هذا المعنى في مواضع أخر ، كقوله عن لقمان مقررا له { ولا تصغر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور واقصد في مشيك } الآية ، وقوله { وعباد الرحمان الذين يمشون على الأرض هونا } الآية .

أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله { ولا تمش في الأرض مرحا } قال : لا تمش كبرا ولا فخرا فإن ذلك لا يبلغ بك أن تبلغ الجبال طولا ولا أن تخرق الأرض تكبرا وفخرا .

قال ابن كثير : وقوله : { ولن تبلغ الجبال طولا } أي : بتمايلك وفخرك وإعجابك بنفسك بل قد يجازى فاعل ذلك بنقيض قصده كما ثبت في الصحيح : " بينا رجل يمشي فيمن كان قبلكم وعليه بردان يتبختر فيهما إذ خسف به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة " .

( صحيح البخاري-ك اللباس ، ب من جر ثوبه من الخيلاء10/258ح5789 ) ، وأخرجه مسلم من حديث أبي هريرة( الصحيح-اللباس ، ب تحريم التبختر في المشي رقم2088 وما بعده ) .

وقال ابن كثير : وكذلك أخبر الله عن قارون أنه خرج على قومه في زينته وإن الله تعالى خسف به وبداره الأرض أ . ه .