بعد تلك الحملة الغاضبة على الخونة ، والعقاب الشديد للمنافحين عنهم والمجادلين ، تأتي هذه الآية الكريمة وتقرر أن باب التوبة مفتوح عند الله . ونحن نجد هذا الأسلوب في القرآن الكريم يتكرر ، يؤكدُه الكتاب بعد كل تهديد ووعيد لئلا تَقْنَطوا من رحمةِ الله . والمعنى : إن من يعمل سوءاً أو يظلم نفسه بارتكاب المعاصي ، ثم يستغفر الله ويطلب عفوه يجد الله تعالى غفاراً لذنوبه ، قابلاً لتوبته رحيماً متفضلا عليه .
{ سوءاً } : السوء : ما يسيء إلى النفس أو إلى الغير .
{ أو يظلم نفسه } : ظلم النفس : بغشيان الذنوب وارتكاب الخطايا .
هذا السياق معطوف على سابقه في حادثة طعمة بن أبيرق وهو يحمل الرحمة الإِلهية لأولئك الذين تورطوا في الوقوف إلى جنب الخائن ابن أبيرق فأخبرهم تعالى أن من يعمل سوءاً يؤذي به غيره أو يظلم نفسه بارتكاب ذنب من الذنوب ثم يتوب إلى الله تعالى باستغفاره والإِنابة إليه يتب الله تعالى عليه ويقبل توبته وهو معنى قوله تعالى في الآية ( 110 ) { ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً } يغفر له ويرحمه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.