تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ لَوۡ أَنفَقۡتَ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مَّآ أَلَّفۡتَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٞ} (63)

إن الله تعالى جمعَ بينهم على المحّبة والإيمان بك ، بعد التفرق والتعادي ( دامت الحرب بين الأوْس والخَزْرج سنين عديدة ، وكذلك بين مختلف قبائل العرب ) فأصبحوا ملتفّين حولك ، باذلين أموالهم وأرواحهم في سبيل دعوتك . ولو أنفقتَ جميع ما في الأرض من الأموال والمنافع ،

في سبيل هذا التأليف بين قلوبهم ، لما أمكنك أن تصل إليه ، لكنّ الله ألَّف بينهم ، بقدرته ، إنه تعالى قوي غالب يدبر أمر العباد على مقتضى ما ينفعهم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ لَوۡ أَنفَقۡتَ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مَّآ أَلَّفۡتَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٞ} (63)

شرح الكلمات :

{ ألف بين قلوبهم } : أي جمع بين قلوب الأنصار بعدما كانت متنافرة مختلفة .

{ إنه عزيز حكيم } : أي غالب على أمره ، حكيم في فعله وتدبير أمور خلقه .

المعنى :

{ وألف بين قلوبهم } أي جمع بين تلك القلوب المتنافرة المنطوية على الإِحن والعداوات ولأقل الأسباب وأتفهها ، لقد كان الأنصار يعيشون على عداوة عظيمة فيما بينهم حتى إن حرباً وقعت بينهم مائة وعشرين سنة فلما دخول في الإِسلام اصطلحوا وزالت كل آثار العداوة والبغضاء وأصبحوا جسماً واحداً مَنْ فعل هذا سوى الله تعالى ؟ الله لا أحد ، ولذا قال تعالى لرسوله { لو أنفقت ما في الأرض جميعا } أي من مال صامت وناطق { ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم } .