تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغۡرَمٗا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (98)

مَغرما : غرامة .

الدوائر : مفردها دائرة ، المصيبة .

وبعد هذا الوصف العام للأعراب يقسِمهم القرآن قسمين ، فيقول تعالى :

{ وَمِنَ الأعراب مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدوائر عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السوء والله سَمِيعٌ عَلِيمٌ } .

هنا بدأ بذِكر المنافقين من الأعراب ، لأن الحديث أصلاً كان عن المنافقين عامة . ومعناه : أن بعض المنافقين من أهل البادية يعتبرون الإنفاق في سبيل الله غرامةً وخسرانا ، فالرجل منهم مضطر لأن ينفقِ من ماله في الزكاة وغيرها تظاهراً بالإسلام وهو كاره لذلك .

وهو لا يفعل حُبّاً في انتصار الإسلام والمسلمين ، وإنما ليستمتعَ بمزايا الحياة في المجتمع المسلم .

ومثلُ هذا المنافق البدوي ينتظِر متى تدور الدوائر على المسلمين ، فعليه وعلى أمثاله وحدهم ستحلّ دائرة السَّوء والمصيبة . إن الشر ينتظرونه لكم ، أيها المسلمون سيكون محيطاً بهم ، فاللهُ سميع لما يقولون عنكم ، عليمٌ بأفعالهم ونيّاتهم تجاهكم .

قراءات :

قرأ ابن كثير وأبو عمرو : «السوء » بضم السين . والباقون : «السوء » بفتح السين .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغۡرَمٗا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (98)

شرح الكلمات :

{ مغرما } : أي غرامة وخسراناً .

{ ويتربص } : أي ينتظر .

{ الدوائر } : جمع دائرة : ما يحيط بالإِنسان من مصيبة أو نكبة .

{ دائرة السوء } : أي المصيبة التي تسوءهم ولا تسرهم وهي الهلاك .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية الثانية ( 98 ) الجهاد غرامة لزمَتْه وخسارة لحقَتْه في ماله وذلك لأنه لا يؤمن بالثواب والعقاب الأخروي لأنه كافر بالله ولقاء الله تعالى . وقوله عز وجل { ويتربص بكم الدوائر } أي وينتظر بكم أيها المسلمون الدوائر متى تنزل بكم فيتخلص منكم ومن الإنفاق لكم والدوائر جمع دائرة المصيبة والنازلة من الأحداث وقوله تعالى { عليهم دائرة السوء } هذه الجملة دعاء عليهم . جزاء ما يتربصون بالمؤمنين . وقوله { والله سميع عليم } أي سميع لأقوالهم عليم بنياتهم فلذا دعا عليهم بما يستحقون .

الهداية

من الهداية :

- من الأعراب المؤمن والكافر والبر والتقي والمعاصي والفاجر كسكان المدن إلا أن كفار البادية ومنافقيها أشد كفراً ونفاقاً لتأثير البيئة .