تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ} (42)

قال الله تعالى إن الإخلاصَ هو الصراط المستقيم ، فمن سَلكَه نجا ، إن عبادي الذين أخلَصوا لدينهم ليس لك قدرةٌ على إضلالهم ، وأما من تَبعِكَ فإنه من الضّالين الغاوين ومصيرُهم جهنم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ} (42)

{ إلا عبادك } يحتمل أن يريد بالعباد جميع الناس ، فيكون قوله : { إلا من اتبعك } استثناء متصل أو يريد بالعباد المخلصين فيكون الاستثناء منقطعا .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ} (42)

ثم شرح ذلك بقوله - مضيفاً جميع العباد إليه كما هو الحقيقة ، نافياً ما قد يوهمه الكلام من أن لإبليس عملاً مستقلاً - : { إن عبادي } أي عامة { ليس لك } أي بوجه من الوجوه { عليهم سلطان } أي لتردهم كلهم عما يرضيني { إلا من اتبعك } أي بتعمد منه ورغبة في اتباعك { من الغاوين } ومات عن غير توبة ؛ فإني جعلت لك عليهم سلطاناً بالتزيين والإغواء ، وقيل وهو ظاهر : إن الإضافة للتشريف ، فلا تشمل إلا الخلص ، فحينئذ يكون الاستثناء منقطعاً ، وفائدة سوقه بصورة الاستثناء - على تقدير الانقطاع - الترغيب في رتبة التشرف بالإضافة إليه والرجوع عن اتباع العدو إلى الإقبال عليه ، لأن ذوي الأنفس الأبية والهمم العلية ينافسون في ذلك المقام ، ويرونه - كما هو الحق - أعلى مرام