تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{كُلّٗا نُّمِدُّ هَـٰٓؤُلَآءِ وَهَـٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا} (20)

محظورا : ممنوعا .

ثم بين الله تعالى أن عطاءه لا يخطر على بالِ أحد ،

فرزقُ الله وعطاؤه للناس أجمعين ، فكل من يعمل ويسعى يحصل على عطاء ربنا في هذه الدنيا ، وما كان عطاء ربك ممنوعا من أحد ، مؤمنا كان أو كافرا ، ما داموا يعملون وينشطون في هذه الحياة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{كُلّٗا نُّمِدُّ هَـٰٓؤُلَآءِ وَهَـٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا} (20)

{ كلا نمد } انتصب كلا ب{ نمد } وهو من المدد ومعناه : نزيدهم من عطائنا . { هؤلاء وهؤلاء } بدل من كلا ، والإشارة إلى الفريقين المتقدمين { من عطاء ربك } يعني : رزق الدنيا ، وقيل : من الطاعات لمن أراد الآخرة ومن المعاصي لمن أراد الدنيا ، والأول أظهر .

{ محظورا } أي : ممنوعا .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{كُلّٗا نُّمِدُّ هَـٰٓؤُلَآءِ وَهَـٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا} (20)

ولما أخبر عن نفسه الشريفة بما يشير إلى التوسعة على من يريد من أهل الباطل ، أخبر بأنه قضى بذلك في الأزل تفضلاً فقال تعالى : { كلاًّ } أي من الفريقين : مريد الدنيا ومريد الآخرة { نمد } أي بالعطاء ؛ ثم أبدل من { كلاًّ } قوله تعالى : { هؤلاء } أي الذين طلبوا الدنيا نمد { وهؤلاء } الذين طلبوا الآخرة نمد { من عطاء ربك } أي المحسن إليه بجميع قضائه ، إن ضيق على مؤمن فبالحماية من الدنيا الفانية التي إنما هي لهو ولعب ، وإن وسع فبالاستعمال فيها على حسب ما يرضيه ويعلي كلمته { وما كان عطاء ربك } أي الموجد لك المدبر لأمرك { محظوراً * } أي ممنوعاً في الدنيا عن مؤمن ولا كافر ، بل هو ملء السهل والجبل من الذهب والفضة والحديد والنحاس والجواهر والثمار وأقوات الناس والبهائم ، وغير ذلك مما لا يحصيه إلا الله حتى لو اجتمع كل الناس على جمعه ليلاً ونهاراً ، ولم يكن لهم شغل سوى ذلك ، لأعياهم ولم يقدروا عليه ، فسبحان الجواد الواسع المعطي المانع ،