تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا} (34)

ثم أكد وكرر بالوصية على رعاية مال اليتيم . وقد تقدم في سورة الأنعام الآية 152 ، وتقدم الكلام عليها مستوفى ، وكذلك في أول سورة النساء .

{ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ العهد كَانَ مَسْؤُولاً } إن كل ما أمر الله به ونهى عنه عهد الوفاء به واجب ، وقد تكرر الأمر بالوفاء بالعهد في عدد من الآيات .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا} (34)

{ ولا تقربوا مال اليتيم } ذكر في الأنعام قال بعضهم : { لا تقربوا } و{ لا تقتلوا } معطوفان على { ألا تعبدوا } ، والظاهر أنهما مجزومان بالنهي بدليل قوله بعدها : { ولا تقف } { ولا تمش } ، ويصح أن تكون معطوفات إذا جعلنا { ألا تعبدوا } مجزوما على النهي وأن مفسرة .

{ وأوفوا بالعهد } عام في العهود مع الله ومع الناس { إن العهد كان مسؤولا } يحتمل وجهين :

أحدهما : أن يكون في معنى الطلب أي : يطلب الوفاء به .

والثاني : أن يكون المعنى يسأل عنه يوم القيامة ، هل وفى به أم لا .