تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُوْلَـٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ} (121)

يذكر الله سبحانه في هذه الآية أن هناك فريقاً من أهل الكتاب يرجى إيمانهم ، وهم الذين يتدبرون كتابهم ، ويتبعون ما جاء فيه من الحق فيؤمنون به ، ولا يحرّفونه عن موضعه . وقد آمن منهم جماعة وكانوا من خيرة الصحابة كعبد الله بن سلام .

أما من يكفر بما أُنزل اليك يا محمد بعد أن تبيَّّن له الحق- فأولئك هم الذين خسروا سعادة الدنيا ونعيم الآخرة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُوْلَـٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ} (121)

{ الذين آتيناهم الكتاب } يعني المسلمين ، و{ الكتاب } على هذا : القرآن ، وقيل : هم من أسلم من بني إسرائيل ، و{ الكتاب } على هذا التوراة ، ويحتمل العموم ، ويكون { الكتاب } اسم جنس .

{ يتلونه حق تلاوته } أي : يقرؤونه كما يجب من التدبر له والعمل به ، وقيل : معناه يتبعونه حق إتباعه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه ، والأولى أظهر ، فإن التلاوة وإن كانت تقال بمعنى القراءة وبمعنى الإتباع فإنه أظهر في معنى القراءة لا سيما إذا كانت تلاوة الكتاب ، ويحتمل أن تكون هذه الجملة في موضع الحال ، ويكون الخبر أولئك يؤمنون ، وهذا أرجح ، لأن مقصود الكلام الثناء عليهم بالإيمان ، أو إقامة الحجة بإيمانهم على غيرهم ممن لم يؤمن .