تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ وَتَقُولُونَ بِأَفۡوَاهِكُم مَّا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ} (15)

إذ تلقونه بألسنتكم : إذ تتلقون الإفك ويتناقله بعضكم عن بعض .

فقد تناقلتم هذه التهمةَ بألسنتكم وأشعتُموها بينكم ، وتخوضون فيما لم يكن لكم علمٌ بصحته وتحسبَون أن هذا الأمر هين بسيطٌ لا يعاقِب الله عليه ، مع أنه أمرٌ خطير عظيم يعاقِبُ عليه الله اشد العقاب .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ وَتَقُولُونَ بِأَفۡوَاهِكُم مَّا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ} (15)

{ إذ تلقونه بألسنتكم } العامل في إذ قوله : { مسكم } أو { أفضتم } ، ومعنى { تلقونه } : يأخذه بعضكم من بعض ، وفي هذا الكلام وفي الذي قبله وبعده عتاب لهم على خوضهم في حديث الإفك ، وإن كانوا لم يصدقوه ، فإن الواجب كان الإغضاء عن ذكره والترك له بالكلية ، فعاتبهم على ثلاثة أشياء ، وهي : تلقيه بالألسنة أي : السؤال عنه وأخذه من المسؤول والثاني : قولهم ذلك ، والثالث : أنهم حسبوه هينا وهو عند الله عظيم ، وفائدة قوله : { بألسنتكم } و{ بأفواهكم } الإشارة إلى أن ذلك الحديث كان باللسان دون القلب إذ كانوا لم يعلموا حقيقته بقلوبهم .