تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّـٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوٓاْ أَن يَكۡفُرُواْ بِهِۦۖ وَيُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمۡ ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا} (60)

الزَّعم : القول . وكثر استعماله في مظنّة الكذب .

الطاغوت : الطغيان والمعبود من دون الله .

تعرض هذه الآية الكريمة لوناً من ألوان التمرد على الوضع التشريعي السابق ، فقد وصفتْ قَوماً أنهم يؤمنون بما أُنزل إلى الرسول والأنبياء السابقين من الكتب ، لكنهم يريدون أن يتحاكموا في خصوماتهم إلى رؤوس الطغيان والضلال ، فيقبلون حكم غير الله . إنهم يتحاكمون إلى الطاغوت فيحلّلون ما حرم الله ، ويحرّمون ما أحل . ولقد أمرهم ا لله أن يكفروا بالطاغوت ، ولا يتحاكموا إليه ، إلا أن الشيطان يصدّهم عن طريق الحق .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّـٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوٓاْ أَن يَكۡفُرُواْ بِهِۦۖ وَيُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمۡ ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا} (60)

{ الذين يزعمون } الآية نزلت في المنافقين ، وقيل : في منافق ويهودي كان بينهما خصومة فتحاكما إلى كعب بن الأشرف اليهودي وقيل : إلى كاهن .