تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلۡيَخۡشَ ٱلَّذِينَ لَوۡ تَرَكُواْ مِنۡ خَلۡفِهِمۡ ذُرِّيَّةٗ ضِعَٰفًا خَافُواْ عَلَيۡهِمۡ فَلۡيَتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡيَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدًا} (9)

القول السديد : الحق الصواب .

تذكّروا أيها الأوصياء ، ذريتكم الضعاف من بعدكم ، وكيف يكون حالهم بعد موتكم فعامِلوا اليتامى تحت وصياتكم بمثل ما تريدون أن يعامَل أبناؤكم . اتقوا الله في اليتامى وكلِّموهم برفق ولين كما تكلِّمون أولادكم .

كذلك ليخشَ الذين يوصون من أموالهم للفقراء أن يتركوا شيئاً لأولادهم ، وعلى من يحضرون عند مريض يريد أن يوصي بشيء من أمواله أن ينصحوه بأن يوصي بقسم قليل ويترك لورثته الباقي خشية حاجتهم من بعده .

روى البخاري أن سعد بن أبي وقاص أراد أن يوصي بنصف ماله من بعده للفقراء ، فنصحه النبي أن يوصي بالثلث وقال له : «إن الثلث أيضا كثير . وإنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالةً يتكففون الناس » . الحديث .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلۡيَخۡشَ ٱلَّذِينَ لَوۡ تَرَكُواْ مِنۡ خَلۡفِهِمۡ ذُرِّيَّةٗ ضِعَٰفًا خَافُواْ عَلَيۡهِمۡ فَلۡيَتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡيَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدًا} (9)

{ وليخش الذين } الآية ، معناها : الأمر لأولياء اليتامى أن يحسنوا إليهم في نظير أموالهم ، فيخافوا الله ، على أيتامهم ، كخوفهم على ذريتهم لو تركوهم ضعافا ، ويقدروا ذلك في أنفسهم حتى لا يفعلوا خلاف الشفقة والرحمة ، وقيل : الذين يجلسون إلى المريض فيأمروه أن يتصدق بماله حتى يجحف بورثته ، فأمروا أن يخشوا على الورثة كما يخشوا على أولادهم ، وحذف مفعول { وليخش } ، و{ خافوا } جواب لو .

{ قولا سديدا } على القول الأول ملاطفة الوصي لليتيم بالكلام الحسن ، وعلى القول الثاني أن يقول للموروث لا تسرف في وصيتك وأرفق بورثتك .