تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ يَـٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوٓاْ أَهۡوَآءَ قَوۡمٖ قَدۡ ضَلُّواْ مِن قَبۡلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرٗا وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ} (77)

الغلو : الإفراط وتجاوز الحد .

الأهواء : الآراء التي تدعو إليها الشهوة .

سواء السبيل : وسطه .

يا أيها اليهود والنصارى ، إن الله ينهاكم عن الإفراط في معتقداتكم ، فتتجاوزوا حدود الحق إلى الباطل . ولا تتّبعوا أهواء أسلافكم الذين ضلّوا عن الحق من قبل ، وأضلّوا خلقاً كثيراً معهم . لقد حادوا عن الصراط المستقيم ، وهو دين الإسلام ، فلا تقتفوا آثارهم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قُلۡ يَـٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوٓاْ أَهۡوَآءَ قَوۡمٖ قَدۡ ضَلُّواْ مِن قَبۡلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرٗا وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ} (77)

{ قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم } خطاب للنصارى والغلو الإفراط وسبب ذلك كفر النصارى .

{ ولا تتبعوا أهواء قوم } قيل : هم أئمتهم في دين النصرانية كانوا على ضلال في عيسى وأضلوا كثيرا من الناس ، ثم ضلوا بكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم ، وقيل : هم اليهود ، والأول أرجح لوجهين : أحدهما أن الضلال وصف لازم للنصارى ألا ترى قوله تعالى :{ ولا الضالين }[ الفاتحة :7 ] ، والآخر أنه يبعد نهي النصارى عن إتباع اليهود مع ما بينهم من الخلاف والشقاق .