تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنۡعِقُ بِمَا لَا يَسۡمَعُ إِلَّا دُعَآءٗ وَنِدَآءٗۚ صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ} (171)

المثل : الصفة والحال . نعق : صاح .

بعد أن نعى سبحانه وتعالى على الكفار سوءَ حالهم ، وتقليدَهم لآبائهم وساداتهم من الرؤساء دون استنادهم إلى برهان يعتمدون عليه ، أعقب ذلك برسم صورة زرية لهذا الجمود ، فصّور البهيمة السارحة التي تسمع صياح راعيها ولكنها لا تفهم ما يريد ، وهذا مثلُ الكافرين في تقليدهم ، وعدم تأملهم فيما يلقى إليهم . هؤلاء الكفار أضل من هذه البهائم ، فهم عن الحق صم الآذان ، عمي البصائر ، خرس الألسنة ، لا ينطقون بخير ، ولا يصدون عن عقل .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنۡعِقُ بِمَا لَا يَسۡمَعُ إِلَّا دُعَآءٗ وَنِدَآءٗۚ صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ} (171)

{ وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ }

وصفة الذين كفروا وداعيهم إلى الهدى والإيمان كصفة الراعي الذي يصيح بالبهائم ويزجرها ، وهي لا تفهم معاني كلامه ، وإنما تسمع النداء ودَوِيَّ الصوت فقط . هؤلاء الكفار صُمٌّ سدُّوا أسماعهم عن الحق ، بُكْم أخرسوا ألسنتهم عن النطق به ، عُمْي لا ترى أعينهم براهينه الباهرة ، فهم لا يُعملون عقولهم فيما ينفعهم .