تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۖ وَغَرَّهُمۡ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ} (24)

يفترون : يكذبون .

روى البخاري عن عبد الله بن عمر أن اليهود جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم برجل منهم وامرأة قد زنيا ، فقال لهم : كيف تفعلون بمن زنى منكم ؟ قالوا : نحمِّهما ونضربهما . فقال : لا تجدون في التوراة الرجم ؟ فقالوا : لا نجد فيه شيئاً . قال لهم عبد الله بن سلام- وكان من علمائهم وقد أسلم- : كذبتم ، فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين ، فلما جاؤوا بها وجدوا فيها آية الرجم ، فأمر بهما النبي فرجما . فغضب جماعة من اليهود من ذلك ، لأنهم يزعمون أن النار لن تمسّهم إلا أياماً معدودات .

وقد دفعهم إلى ذلك غرورهم بأنفسهم وتكبرهم ، حتى لقد صدّقوا ما كانوا يفترون من الكذب على دينهم وما يحرّفون من كتبهم .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۖ وَغَرَّهُمۡ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ} (24)

{ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ }

ذلك الانصراف عن الحق سببه اعتقاد فاسد لدى أهل الكتاب ؛ بأنهم لن يعذَّبوا إلا أيامًا قليلة ، وهذا الاعتقاد أدى إلى جرأتهم على الله واستهانتهم بدينه ، واستمرارهم على دينهم الباطل الذي خَدَعوا به أنفسهم .