تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٌ أَنۡ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ ٱسۡتَـٔۡذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوۡلِ مِنۡهُمۡ وَقَالُواْ ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ} (86)

الطول : الغنى والقوة .

ذرنا : اتركنا .

إذا أُنزلتْ سورة تدعو المنافقين إلى الإخلاص في الإيمان بالله ، وتأمرُ بالجهادِ في سبيل الله ، جاء الأغنياءُ منهم والذين عندهم المقدرةُ يطلبون من الرسول الكريم أن يأذَنَ لهم في التخلّف ، وقالوا : اتركْنا مع القاعدين في بيوتِهم .

وذلك لجُبنِهم وبُخلهم في أن يجودوا بأموالهم وأنفسُهم في سبيل الله .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٌ أَنۡ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ ٱسۡتَـٔۡذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوۡلِ مِنۡهُمۡ وَقَالُواْ ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ} (86)

انتدب{[8193]} المؤمنون إلى الإجابة وتعلل المنافقون . فالأمر للمؤمنين باستدامة الإيمان وللمنافقين بابتداء الإيمان . و " أن " في موضع نصب ، أي بأن آمنوا . و " الطول " الغني ؛ وقد تقدم{[8194]} . وخصهم بالذكر لأن من لا طول له لا يحتاج إلى إذن لأنه معذور . " وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين " أي العاجزين عن الخروج .


[8193]:انتدب: أسرع.
[8194]:راجع ج 5 ص 136.