تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا يَخَافُ ظُلۡمٗا وَلَا هَضۡمٗا} (112)

هضما : نقصا ، بخسا .

وبعد أن ذكر أهوال يوم القيامة بيّن حال المؤمنين في ذلك اليوم فقال :

{ وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالحات وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً وَلاَ هَضْماً } .

أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، وجاؤوا ربَّهم في ذلك اليوم ، فإنهم في كَنَفِ الله وضيافته ، لا يخافون من ظلمٍ ولا نقصٍ لحقوقهم . { وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } [ النحل : 97 ] .

قراءات :

قرأ الجمهور : فلا يخاف ظلماً ولا هضما : بالياء . وقرأ ابن كثير : فلا يخف بالجزم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا يَخَافُ ظُلۡمٗا وَلَا هَضۡمٗا} (112)

والقسم الثاني : من آمن الإيمان المأمور به ، وعمل صالحا من واجب ومسنون { فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا } أي : زيادة في سيئاته { وَلَا هَضْمًا } أي : نقصا من حسناته ، بل تغفر ذنوبه ، وتطهر عيوبه ، وتضاعف حسناته ، { وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا }

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا يَخَافُ ظُلۡمٗا وَلَا هَضۡمٗا} (112)

قوله : { ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما } لا قيمة للطاعات وفعل الصالحات بغير إيمان . وإنما الإيمان شرط ظاهر يتحقق بموجبه قبول الطاعات ؛ فالمؤمن الطائع لربه ، العامل للصالحات ( لا يخاف ظلما ولا هضما ) لا يخاف ظلما ، أي نقصانا من ثوابه ولا زيادة في سيئاته ( ولا هضما ) من الهضم وهو الانتقاص من الحق{[2997]} هضمه حقه ؛ أي نقصه{[2998]} .


[2997]:- المصباح المنير جـ2 ص 312.
[2998]:- تفسير القرطبي جـ11 ص 246- 248 وفتح القدير جـ3 ص 386-387.