تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (84)

من جاء بالحسنة له يومَ القيامة أفضلُ منها والله يضاعف لمن يشاء ، ومن جاء بالعمل السيئ فإن الله لا يجزيه إلا بمثل عمله ، وهذا منه سبحانه رحمة وتفضل .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (84)

يخبر تعالى عن مضاعفة فضله ، وتمام عدله فقال : { مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ } شرط فيها أن يأتي بها العامل ، لأنه قد يعملها ، ولكن يقترن بها ما لا تقبل منه أو يبطلها ، فهذا لم يجيء بالحسنة ، والحسنة : اسم جنس يشمل جميع ما أمر اللّه به ورسوله ، من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة ، المتعلقة بحق الله تعالى وحق{[617]}  عباده ، { فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا } [ أي : أعظم وأجل ، وفي الآية الأخرى { فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا } ]{[618]}

هذا التضعيف للحسنة ، لا بد منه ، وقد يقترن بذلك من الأسباب ما تزيد به المضاعفة ، كما قال تعالى : { وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } بحسب حال العامل وعمله ، ونفعه ومحله ومكانه ، { وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ } وهي كل ما نهى الشارع عنه ، نَهْيَ تحريم . { فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } كقوله تعالى : { مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ }


[617]:- في ب : وحقوق العباد.
[618]:- زيادة من هامش: ب.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (84)

قوله : { مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا } أي من فعل الحسنة في الدنيا فله من حسن الجزاء يوم القيامة ما يفوق عمله الذي قدمه ؛ إذ يجازيه ربه بحسنته عشر أمثالها وأكثر ، وهذا من فضل الله وبالغ منه على عباده المؤمنين ورحمته بهم { وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } أي لا يجزي المسيئون وأصحاب المعاصي إلا مثل ما كانوا يعملون . وذلك عدل من الله مطلق{[3534]} .


[3534]:تفسير الطبري ج 20 ص 79، وفتح القدير ج 3 ص 188.