محاسن التأويل للقاسمي - القاسمي  
{مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (84)

{ مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا ، وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } معناه : فلا يجزون إلا . . . إلخ . فوضع فيه الموصول والظاهر ، موضع الضمير ، لتهجين حالهم بتكرير إسناد السيئة إليهم ، ولزيادة تبغيض السيئة إلى قلوب السامعين . ومعنى قوله : { إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } أي مثله . وهذا من فضله العظيم وكرمه الواسع ، أن لا يجزي السيئة إلا بمثلها . ويجزي الحسنة بعشر أمثالها وسبعمائة . وهو معنى قوله { فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا } كذا في ( الكشاف ) .