تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِذۡ رَءَا نَارٗا فَقَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى} (10)

امكثوا : انتظروا ، توقفوا .

آنستُ : أبصرت ، ولها معان اخرى . بقبس : بشعلة من نار على رأس عود .

لقد أبصر ناراً في مسيره ليلاً من مَدْيَنَ ومعه زوجتُه وبعضُ اهله .

فقال لزوجته ومن معها من أهلِه : انتظِروا في مكانكم ، إني أبصرتُ نارا ، وأرجو أن أَجيئكم بشُعلة منها ، أو أجدَ حول النار من يهديني الطريق . وفي سورة القصص 29 { لعلي آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النار لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ } هذا يدلّ على أنه كان هناك بعضُ البرد ، والجذوة : الجمرة .

قراءات :

قرأ حمزة : فقال لأهلهُ امكثوا ، بضم هاء لأهله . والباقون لأهله بكسر الهاء .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِذۡ رَءَا نَارٗا فَقَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى} (10)

{ فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ } أي : أبصرت { نَارًا } وكان ذلك في جانب الطور الأيمن ، { لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ } تصطلون به { أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى } أي : من يهديني الطريق . وكان مطلبه ، النور الحسي والهداية الحسية ، فوجد ثم النور المعنوي ، نور الوحي ، الذي تستنير به الأرواح والقلوب ، والهداية الحقيقية ، هداية الصراط المستقيم ، الموصلة إلى جنات النعيم ، فحصل له أمر لم يكن في حسابه ، ولا خطر بباله .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِذۡ رَءَا نَارٗا فَقَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى} (10)

{ إذ رأى } العامل في { إذ } حديث لأن فيه معنى الفعل وكان من قصة موسى أنه رحل بأهله من مدين يريد مصر فسار بالليل واحتاج إلى نار فقدح بزناده فلم ينقدح ، فرأى نارا فقصد إليها فناداه الله ، وأرسله إلى فرعون .

{ آنست نارا } أي : رأيت .

{ بقبس } هو الجذوة من النار تكون على رأس العود والقصبة ونحوها .

{ أو أجد على النار هدى } : يعني هدى إلى الطريق من دليل أو غيره .