تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَجَآءَ إِخۡوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَعَرَفَهُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ} (58)

منكرون : لم يعرفوه .

مرت السنينُ السبع المخصِبة وأعدّ يوسف عُدَّته فيها ، واتخذّ المخازنَ وملأها وخزن الغلاّتِ في غُلُفِها . ثم جاءت السنين السبع المجدبة ، واشتدَّ المحلُ والجفاف في جميع أنحاء الأرض . وجاء المصريون إلى فرعون يطلبون القوتَ ، فأحالهم عل أمين خزانته . ففتح يوسف المخازن وباع لهم من الطعام ما يكفيهم . وقد عمّ الجدبُ بلاد الشام وأحسَّ أهلُ فلسطين الجوع وعلِموا أن الطعام بمصر موفور . فأرسل يعقوب أولاده ومعهم الجمال والبهائم إلى مصر لشراء القوت لأهلهم من هناك ، ولما دخلوا على يوسف عرفهم ولم يعرفوه . . وذلك طبيعي ، فقد فارقهم وهو غلام أَمرد ، وها هو الآن قاربَ الأربعين ، وقد كسته أبهة الملك مهابة ، أما هم فإنهم على حالتهم في مَلْبَسهم ولغُتِهم ومنظرهم لم يتغير منهم شي .

وأمرَ يوسف أن يكرَّموا في ضيافته ، وأعطاهم من المؤونة ما طلبوا ، وأخذ يحدّثهم ويسأل عن أحوالهم سؤالَ الجاهلِ بها وهو بها عليم . فأخبروه أن لهم أباً شيخاً كبيرا ولهم أخر صغير يحبه أبوهم حبا جما ولا يريد أن يفارقه . وهو بنيامين شقيق يوسف .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَجَآءَ إِخۡوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَعَرَفَهُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ} (58)

{ وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ }

أي : لما تولى يوسف عليه السلام خزائن الأرض ، دبرها أحسن تدبير ، فزرع في أرض مصر جميعها في السنين الخصبة ، زروعا هائلة ، واتخذ لها المحلات الكبار ، وجبا من الأطعمة شيئا كثيرا وحفظه ، وضبطه ضبطا تاما ، فلما دخلت السنون المجدبة ، وسرى الجدب ، حتى وصل إلى فلسطين ، التي يقيم فيها يعقوب وبنوه ، فأرسل يعقوب بنيه لأجل الميرة إلى مصر . { وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ } أي : لم يعرفوه .