تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِي ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ} (65)

الاعتداء : تجاوز الحد في كل شيء .

القرد : الحيوان المعروف .

الخاسئ : المبعد المطرود من رحمة الله ، الذليل .

النكال : العقوبة ، نكل تنكيلا ونكالا .

الموعظة : التذكرة ، وعظ يعظ وعظا وموعظة .

من تشريع موسى لليهود أن لا يعملوا يوم السبت ، أي يوم الراحة والعبادة ، لكن اليهود كما هو معهود بهم لا يثبتون على عهد ، ولا يطيعون إلا أهواءهم .

هنا يذكّر الله اليهود الذين على زمن النبي ، وفي كل زمان ، ويقول لهم : لقد علمتم بلا ريب خبر أسلافكم الذين تجاوزوا الحد في السبت ، بأن صادوا السمك فيه ، وهو يوم راحة وعيد ، العملُ فيه محرم ، لذلك مسخناهم ، وصيّرناهم مبعدين عن الخير ، أذلاّء صاغرين ، مطرودين ، كالكلاب الخاسئين .

والمسخ كما يقول الطبري عن مجاهد : مسخٌ مجازي ، أي : أنه ما مُسخت صورهم ، ولكن مسخت قلوبهم ، فلا تقبل وعظاً ، ولا تعي زجراً . وهذا ما أكده ابن كثير حيث قال : الصحيح أن المسخ معنوي ، كما قال مجاهد .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِي ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ} (65)

{ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ * فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ }

أي : ولقد تقرر عندكم حالة { الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ } وهم الذين ذكر الله قصتهم مبسوطة في سورة الأعراف في قوله : { وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ } الآيات .

فأوجب لهم هذا الذنب العظيم ، أن غضب الله عليهم وجعلهم { قِرَدَةً خَاسِئِينَ } حقيرين ذليلين .