تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (8)

الوزن : هنا نتيجة الحساب توزن الأعمال بميزان دقيق .

ثقلت موازّينه : كانت أعماله صالحة .

وفي ذلك اليوم يكون تقدير الأعمال تقديرا عادلا ، ليأخذ كلُّ واحداٍ ما يستحقه من ثواب وعقاب . فالذين كثُرت حسناتُهم ورجَحَتْ على سيئاتهم همُ الفائزون بالنجاة من العذاب ، والحائزون للنعيم في دار الثواب .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (8)

ثم بين - سبحانه - مظاهر عدله مع عباده يوم القيامة فقال :

{ والوزن يَوْمَئِذٍ الحق فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فأولئك هُمُ المفلحون وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فأولئك الذين خسروا أَنْفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يِظْلِمُونَ } .

الوزن : عمل يعرف به قدر الشىء ، يقال : وزنته وزنا وزنة . وهو مبتدأ ، ويومئذ متعلق بمحذوف خبره . والحق صفته ، أى : والوزن الحق يوم القيامة .

ومعنى الآيتين الكريمتين : والوزن الحق ثابت في ذلك اليوم الذي يسأل الله فيه الرسل والمرسل إليهم . ويخبرهم جميعا بما كان منهم في الدنيا ، فمن رجحت موازين أعماله بالإيمان والعلم الصالح ، فأولئك هم الفائزون بالثواب والنعيم ،

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (8)

قوله : { والوزن يومئذ الحق } الوزن مبتدأ مرفوع . ويومئذ خبره . والحق صفة للمبتدأ ( الوزن ) وقيل : خبر للوزن . ويومئذ ظرف للوزن{[1344]} .

والمراد بالوزن ، وزن أعمال العبد . وإنما يكون ذلك بالحق وهو العدل . وقيل : الوزن مصدر ؛ إذ تقول : وزنت كذا أزنه وزنا وزنة . ومعناه بذلك : أن الوزن يوم القيامة الحق وهو العدل .

قوله : { فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون } الموازين جمع ميزان ، وهو المعروف والذي يوزن به . فيكون المعنى : أن الموازين تتقل بثقل ما يوضع فيها تبعا لحال الموزون له . فالمؤمن تثقل حسناته على سيئاته . وعكسه الفاسق فإنه تثقل سيئاته على حسناته . وقيل : الموازين جمع موزون ؛ فيكون المراد بالموازي الحسنات . فمن كثرت حسناته { فأولئك هم المفلحون } أي الفائزون بالنجاة والثواب الذين ظفروا بالخلود في جنات الله .


[1344]:البيان الابن الأنباري جـ 1 ص 354.