تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقَالُواْ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمۡ وَلَا تَذَرُنَّ وَدّٗا وَلَا سُوَاعٗا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسۡرٗا} (23)

لا تذَرُنّ : لا تتركن .

وداً وسواعاً ويغوث ويعوق ونَسْراً : أسماء أصنام كانوا يعيدونها .

وقالوا لأتباعهم : لا تتركوا آلهتكم التي تعبُدونها ولا تتركوا وَدّاً ولا سُواعاً

ولا يغوثَ ويعوقَ ونَسْرا .

قراءات :

قرأ نافع : ودا بضم الواو . والباقون : ودا بفتح الواو .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَقَالُواْ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمۡ وَلَا تَذَرُنَّ وَدّٗا وَلَا سُوَاعٗا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسۡرٗا} (23)

وكان من مظاهر مكرهم - أيضا - ما حكاه القرآن بعد ذلك عنهم فى قوله : { وَقَالُواْ لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً وَلاَ سُوَاعاً وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً } .

أى : ومن مظاهر مكر هؤلاء الرؤساء أنهم قالوا لأتباعهم . احذروا أن تتركوا عبادة آلهتكم ، التى وجدتم على عبادتها آباءكم ، واحذروا أيضا أن تتركوا عبادة هذه الأصنام الخمسة بصفة خاصة ، وهى : ود وسواع ويغوث ويعوق ونسرا .

قال الإِمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية ما ملخصه : وهذه أسماء أصنامهم التى كانوا يعبدونها من دون الله . فقد روى البخارى عن ابن عباس : صارت الأوثان التى كانت فى قوم نوح فى العرب بعد ، أما " ود " فكانت لقبيلة بنى كلب بدومة الجندل . وأما " سواع " فكانت لهذيل ، وأما " يغوث " فكانت لبنى غطيف ، وأما " يعوق " فكانت لهمدان ، وأما " نسر " فكانت لحمير .

وهى أسماء رجال صالحين من قوم نوح - عليه السلام - فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم ، أن انصبوا إلى مجالسهم التى كانوا يجلسون عليها أنصابا ، وسموها بأسمائهم ففعلوا .

وقال ابن جرير : كانوا قوما صالحين بين آدم ونوح ، وكان لهم أتباع يقتدون بهم ، فلما ماتوا قال أصحابهم الذين كانوا يقتدرون بهم : لو صورناهم كان أشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم ، فصوروهم ، فلما ماتوا وجاء آخرون دب إليهم إبليس فقال : إنما كانوا يعبدونهم ، وبهم يسقون المطر . فعبدوهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَقَالُواْ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمۡ وَلَا تَذَرُنَّ وَدّٗا وَلَا سُوَاعٗا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسۡرٗا} (23)

قوله : { وقالوا لا تذرنّ آلهتكم } قال الرؤساء والكبراء المتبوعون لعامة الناس وهم التابعون : لا تتركوا عبادة آلهتكم الأصنام { ولا تذرنّ ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا } وهذا من باب عطف الخاص على العام . فهذه أسماء لأصنام كانوا يعبدونها من دون الله . فقد روى البخاري عن ابن عباس قال : صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح ، في العرب بعد . أما ودّ ، فكانت لكلب بدومة الجندل . وأما سواع ، فكانت لهذيل . وأما يغوث ، فكانت لمراد ثم لبني غطيف بالجرف عند سبأ . وأما يعوق فكانت لهمدان . وأما نشر ، فكانت لحمير ، لآل ذي كلاع وهي أسماء رجال صالحين من قوم نوح عليه السلام فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك ونسخ العلم عبدت .

أما ، ود فهو صنم على صورة رجل . وأما سواع فهو على صورة امرأة . وأما يغوت ، فهو على صورة أسد . وأما يعوق فهو على صورة فرس . وأما نسر ، فهو على صورة نسر . فهذه الأصنام الخمسة كانت أكبر أصنامهم وأعظمها عندهم فخصوها بعد العموم .