تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ وَٱلرَّكۡبُ أَسۡفَلَ مِنكُمۡۚ وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ وَلَٰكِن لِّيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗا لِّيَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٖ وَيَحۡيَىٰ مَنۡ حَيَّ عَنۢ بَيِّنَةٖۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} (42)

العدوة : جانب الوادي ويجوز في العين الفتح والضم والكسر .

القُصْوى : مؤنث الأقصى ومعناها البعيدة .

البينة : الحجة الظاهرة .

ذات الصدور : ما يدور في النفس من أفكار .

اذكروا حين كنتم في موقعة بدر بالجانب الأقرب إلى المدينة ، وكفار قريش في أبعدِ الجانبين ، والقافلةُ التي خرجتم تطلبونها أقربُ إليكم مما يلي البحر ، ولو تواعدتُم على التلاقي للقتال لما اتّفقتم عليه ، ولكن الله دبَّر تلاقيكم على غير موعد ، لينفِّذ أمراً كان ثابتاً في علمه أنه واقع لا محالة ، وهو القتال المؤدي إلى نصركم وهزيمتهم .

{ لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ } ليهلك الهالكون من كفار قريش عن حجَّة ظاهرة ، وهي هزيمة الكثرة الكافرة ويحيا المؤمنون من حجّة بينة ، وهي نصر الله للقلة المؤمنة ، إن الله لَسميع عليم لا يخفى عليه شيء من أقوال الفريقين ولا نيّاتهم .

قراءات :

قرأ ابن كثير وأبو عمرو : «بالعِدوَة » بكسر العين والباقون بالضم .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ وَٱلرَّكۡبُ أَسۡفَلَ مِنكُمۡۚ وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ وَلَٰكِن لِّيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗا لِّيَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٖ وَيَحۡيَىٰ مَنۡ حَيَّ عَنۢ بَيِّنَةٖۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} (42)

{ إذ أنتم بالعدوة الدنيا } نزول بشفير الوادي الأدنى إلى المدينة وعدوكم نزول بشفير الوادي الأقصى إلى مكة { والركب } أبو سفيان وأصحابه وهم أصحاب الابل يعني العير { أسفل منكم } إلى ساحل البحر { ولو تواعدتم } للقتال

43 44 { لاختلفتم في الميعاد } لتأخرتم فنقضتم الميعاد لكثرتهم وقلتكم { ولكن } جمعكم الله من غير ميعاد { ليقضي الله أمرا كان مفعولا } في علمه وحكمه من نصر النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين { ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة } أي فعل ذلك ليضل ويكفر من كفر من بعد حجة قامت عليه وقطعت عذره ويؤمن من آمن على مثل ذلك وأراد بالبينة نصرة المؤمنين مع قلتهم على ذلك الجمع الكثير مع كثرتهم وشوكتهم { وإن الله لسميع } لدعائكم { عليم } بنياتكم