الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا صَٰلِحٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَمِنۡ خِزۡيِ يَوۡمِئِذٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ} (66)

قوله تعالى : " فلما جاء أمرنا " أي عذابنا . " نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا " تقدم . " ومن خزي يومئذ " أي ونجيناهم من خزي يومئذ ، أي من فضيحته وذلته . وقيل : الواو زائدة ، أي نجيناهم من خزي يومئذ . ولا يجوز زيادتها عند سيبويه وأهل البصرة ، وعند الكوفيين يجوز زيادتها مع " لما " و " حتى " لا غير . وقرأ نافع والكسائي " يومئذ " بالنصب . الباقون بالكسر على إضافة " يوم " إلى " إذ " وقال أبو حاتم : حدثنا أبو زيد عن أبي عمرو أنه قرأ " ومن خزي يومئذ " أدغم الياء في الياء ، وأضاف ، وكسر الميم في " يومئذ " . قال النحاس : الذي يرويه النحويون : مثل سيبويه ومن قاربه عن أبي عمرو في مثل هذا : الإخفاء ، فأما الإدغام فلا يجوز ؛ لأنه يلتقي ساكنان ، ولا يجوز كسر الزاي .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا صَٰلِحٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَمِنۡ خِزۡيِ يَوۡمِئِذٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ} (66)

قوله : { فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ } لما جاء ثمود عذاب الله نجى نبيه صالحا ومن معه من المؤمنين . لقد نجاهم الله جميعا بنعمة منه وفضل . وكذلك نجاهم مما أصاب الظالمين المعتدين من هوان وخزي في ذلك اليوم العصيب .

قوله { إن ربك هو القوي العزيز } الله القوي القادر على تنجية المؤمنين من عباده الذين بغي عليهم الظالمون الجاحدون . وهو كذلك الغالب القاهر فوق العباد ، القادر على الانتقام من الظالمين المجرمين أعداء الحق والدين .