الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۚ قُلِ ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ} (34)

قوله تعالى : " قل هل من شركائكم " أي آلهتكم ومعبوداتكم . " من يبدأ الخلق ثم يعيده " أي قل لهم يا محمد ذلك على جهة التوبيخ والتقرير ، فإن أجابوك وإلا ف " قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده " وليس غيره يفعل ذلك . " فأنى تؤفكون " أي فكيف تنقلبون وتنصرفون عن الحق إلى الباطل .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۚ قُلِ ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ} (34)

{ قل هل من شركائكم من يبدؤوا الخلق ثم يعيده } الآية : احتجاج على الكفار ، فإن قيل : كيف يحتج عليهم بإعادة الخلق ، وهم لا يعترفون بها ؟ فالجواب : أنهم معترفون أن شركاءهم لا يقدرون على الابتداء ولا على الإعادة ، وفي ذلك إبطال لربوبيتهم ، وأيضا فوضعت الإعادة موضع المتفق عليه لظهور برهانها .