الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا مَا قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُۖ وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ} (118)

قوله تعالى : " وعلى الذين هادوا " بين أن الأنعام والحرث حلال لهذه الأمة ، فأما اليهود فحرمت عليهم منها أشياء . " حرمنا ما قصصنا عليك من قبل " ، أي : في سورة الأنعام{[10090]} . " وما ظلمناهم " ، أي : بتحريم ما حرمنا عليهم ، ولكن ظلموا أنفسهم ، فحرمنا عليهم تلك الأشياء عقوبة لهم ، كما تقدم في " النساء " {[10091]} .


[10090]:راجع ج 7 ص 124.
[10091]:راجع ج 6 ص 12.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا مَا قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُۖ وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ} (118)

{ وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل } ، يعني : قوله في الأنعام : { حرمنا كل ذي ظفر } [ الأنعام : 146 ] إلى آخر الآية ، فذكر ما حرم على المسلمين وما حرم على اليهود ، ليعلم أن تحريم ما عدا ذلك افتراء على الله كما فعلت العرب .