الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدٗا} (35)

قوله تعالى : " ودخل جنته " قيل : أخذ بيد أخيه المؤمن يطيف به فيها ويريه إياها . " وهو ظالم لنفسه " أي بكفره ، وهو جملة في موضع الحال . ومن أدخل نفسه النار بكفره فهو ظالم لنفسه . " قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا " أنكر فناء الدار .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدٗا} (35)

{ ودخل جنته } أفرد الجنة هنا ، لأنه إنما دخل الجنة الواحدة من الجنتين إذ لا يمكن دخول الجنتين دفعة واحدة { وهو ظالم لنفسه } إما بكفره وإما بمقابلته لأخيه ، فإنها تتضمن الفخر والكبر والاحتقار لأخيه .

{ وقال ما أظن أن تبيد هذه أبدا } يحتمل أن تكون الإشارة إلى السماوات والأرض وسائر المخلوقات ، فيكون قائلا ببقاء هذا الوجود كافرا بالآخرة أو تكون الإشارة إلى جنته فيكون قوله إفراطا في الاغترار وقلت التحصيل .